معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

7

الحج في السنة

ورجالٌ عظامٌ في الذروة من الإيثار ممّن حَذَوْا حذوهم ، نظير حمزة سيّد الشهداء ، وأبي ذر ، والمقداد ، وسلمان ، وبلال ، وعمّار و . . . هناك يمكن رؤية كلا وجهي العُملة من صورة هذا الإنسان في تلك الأرض ، أرض الوحي ، وأرض سطوع أنوار الحق ، وتحت تلك السّماء التي كان يهبط منها ذات يومٍ الأمينُ على الرسالة الإلهيّة : جبرئيل عليه السلام على خيرة البشرية ، وعصارة الإنسانية في جميع العصور والأجيال : النبي الأكرم صلى الله عليه وآله . هناك نرى وجوهاً طاهرة لا تعرف الّا الشرف والمروءة ، وإلّا الثبات في طريق الحقّ ، ووجوهاً أخرى وضيعة لا تعرف سوى الظلم ومجابهة الحق ، والّا اللجاج والعناد في مقابل إشراق الإيمان . أليس في هذا العَجَبُ العُجابُ ؟ وأليس في هذا ذكرى لكلّ متذكّر ؟ إنّ الحديث عن الحجّ لا يمكن أن تستوعبه هذه الصفحات أو تلخّصه هذه الأسطر ، ما دامت هذه الفريضة تُبَلوِرُ كلّ الإسلام . هذا ولقد كثُرَت الأحاديث التي تتناول الحجّ ومسائله ، وهذه الأحاديث متناثرة في كتب عديدة من مصادر الفريقين - الشيعة والسنّة - التي تحتاج الحصول عليها إلى فرصة كبيرة ، ولا يتيسّر ذلك للجميع . والمجموعة ( الحاضرة ) التي تمّ إعدادها وإخراجها بهذه الصورة ، هي حصيلة خيّرة لما قام به صاحبا الفضيلة : حججا الإسلام والمسلمين الشيخ محمد رضا نعمتي ، والشيخ عباد اللَّه سرشار الطهراني الميانجي ، في « معاونيّة شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج » تسهيلًا للحصول على هذا النبع الغزير ، والكنز الغني ، على أمل أن تحظى باهتمام العلماء والمفكّرين في العالم الإسلامي .